الشيخ محمد تقي الآملي
47
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ومن كيفياته ما ذكر في بعض الأخبار من التخيير بين خميسين بينهما أربعاء وبين أربعائين بينهما خميس كخبر إسماعيل بن داود المروي في التهذيب عن الرضا عليه السلام عن الصيام ، فقال ثلاثة أيام في الشهر : الأربعاء والخميس والجمعة ، فقلت ان أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين ، فقال عليه السلام لا بأس بذلك ولا بأس بخمسين بين أربعائين . ومن كيفياته خميسان بينهما أربعاء في شهر وأربعائين بينهما خميس في شهر أخر ، ففي مضمر سماعة قال سئلته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر ، فقال في كل عشر أيام يوما : خميس وأربعاء وخميس والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء . ( ومنها ) الأربعاء والخميس والجمعة في كل شهر ، ففي خبر إسماعيل بن داود عن الرضا عليه السلام قال ثلاثة أيام في الشهر الأربعاء والخميس والجمعة . ( ومنها ) التخيير بين أمور ثلاثة ففي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام عن صوم السنة ، فقال صيام الثلاثة أيام في كل شهر : الخميس والأربعاء والخميس ، وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس ، وإن شاء في كل عشرة يوما ، كان ذلك ثلاثون حسنة ، وإن أحب ان يتزيد على ذلك فليزد . ( ومنها ) صوم ثلاثة أيام في الشهر مطلقا ، متوالية أو متفرقة ( ففي خبر عمار الساباطي ) عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه ثلاثة أيام من الشهر هل يصلح له ان يؤخرها أو يصومها في أخر الشهر ، قال لا بأس ، قلت يصومها متوالية أو يفرق بينها ، قال ما أحب ، إن شاء متوالية وإن شاء فرق بينها ( وخبر علي بن جعفر عليه السلام ) عن أخيه الكاظم عليه السلام عن صيام الثلاثة أيام في كل شهر يكون على الرجل ، يصومها متوالية أو يفرق بينها ، قال اى ذلك أحب . وربما يحمل هذان الخبران على القضاء بقرينة ما فيهما من كلمة ( عليه ) وقال في الجواهر : وحمل ذلك على خصوص القضاء مما لا داعي إليه ( أقول ) وما ذكره